معهد الطيب المهيري بمنزل تميم ( الجزء الثاني ) . بقلم المربي محمد الفهري إبحار في تاريخ أعرق معاهد البلاد التونسية.
طاقة استيعاب معهد منزل تميم في سنواته الأولى منذ أن فتح معهد منزل تميم أبوابه مع بداية ستينات القرن الماضي تدفّق عليه التلاميذ من كلّ صوب وحدب : منزل تميم وأريافها ، قليبية وأريافها ،
الهوارية وأريافها قربة وأريافها مع نسبة ضئيلة من التلاميذ الواردين عليه من بني خلاّد ، منزل بوزلفة سليمان والحمّامات وحتّى من مدينة نابل قبل فتح معهدها إذ لايوجد أي معهد ثانوي في ذلك الوقت بتلك المدن ولم يخفّ هذا الدّفق الغزير على منزل تميم إلاّ بعد أن أقيم في الولاية معهد نابل ومعهد قرمبالية ثمّ بعد عدّة سنوات معهد عبد العزيز الخوجة بقليبية ، ومعهد الهوارية ثم إعدادية قربة .
أتذكّر أنّه قبل اكتفاء هذه المدن بمعاهدها كان معهد منزل تميم يئنّ تحت وطأة الاكتظاظ وخاصة من ناحية إقامة التلاميذ بالمبيت وهنا لابدّ من التنويه بدور الفرع المحلّي للتضامن الاجتماعي بمنزل تميم وعلى رأسه في ذلك الوقت المرحوم الشيخ محمد السويح الشريف ، في استقطاب ما زاد على طاقة مبيت المعهد وإيوائهم في مبيتات مستقلّة ومتباعدة عن بعضها البعض.
هيا استعدّوا معي لتعداد الفضاءات التي خصّصها التضامن لمساعدة المعهد على إقامة التلاميذ : وِكالة مخلوف في حومة المحج ، ، دار العجمي في "الكياس الجديد "،
دار بنقويدر بحومة الكوشة موروثة من عائلة بوجميل ثمّ الفضاء الذي أقامته البلدية وأظنه بالتعاون مع التضامن وهو الفضاء الذي يحضن حاليا مدرسة التضامن ، أخمّن أنّ عدد المقيمين المكفولين من طرف فرع التضامن يحوم حول الخمس أو الستمائة إذا لم يتجاوزها ،
هذا بالإضافة إلى المقيمين بمبيت المعهد أو بعض الخواص من التلاميذ الذين لجؤوا إلى وكالة الجندوبي أو يسكنون عند عائلات قريبة أوصديقة وقد اضطرّ المسؤولون في ذلك الوقت إلى تشييد مبيت آخر بجبانة الباي مقابل المعهد على الضفة الغربية لشارع الطيب المهيري.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق